ملاكى الحارس

ملاكى الحارس

منتدى مسيحى ارثوذكسى
 
الرئيسيةتفعيل الاشتراكبحـثدخولالتسجيل
سلام ونعمة لكل اعضاء وزوار منتدانا الغالى منتدى ( ملاكى الحارس )
رغبة منا فى نشر الخدمة وزيادة عدد اعضاء وزوار منتدانا و توضيح بعض النقاط التى تسبب مشكلة فى تسجيل العديد من الاعضاء
 قراءة الاسئلة والاستفسارات على الرابط التالى http://malakyelhares.own0.com/f77-montada
وايضا يمكنك اضافة اى سؤال تريدة على هذا الرابط دون الحاجة الى تسجيل ..ادارة المنتدى

شاطر | 
 

 خراب أورشليم وهيكلها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
snowhite
عضو مبارك
avatar

عدد المساهمات : 99
نقاط : 301
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/10/2010

مُساهمةموضوع: خراب أورشليم وهيكلها   الخميس أكتوبر 07, 2010 11:56 pm



[center]خراب أورشليم وهيكلها

اورشليم
وهيكلها :
وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْهَيْكَلِ قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلَامِيذِهِ: »يَا مُعَلِّمُ، انْظُرْ مَا هذِهِ الْحِجَارَةُ وَهذِهِ الْأَبْنِيَةُ« فَأَجَابَ يَسُوعُ: »أَتَنْظُرُ هذِهِ الْأَبْنِيَةَ الْعَظِيمَةَلَا يُتْرَكُ حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لَا يُنْقَضُ«. وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، تُجَاهَ الْهَيْكَلِ، سَأَلَهُ بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ عَلَى انْفِرَادٍ: »قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هذَا،وَمَا هِيَ الْعَلَامَةُ عِنْدَمَا يَتِمُّ جَمِيعُ هذَا« (مرقس 13-(4.:1
كان المسيح في طريقه إلى خارج الهيكل، حين لاحظ تلاميذه جمال البناء العظيم - وكان الملك هيرودس قد بنى هذا الهيكل وعمل فيه أبواباً مغطَّاة بالفضة والذهب، وكانت حجارته كبيرة جداً... فقد كان طول بعضها خمسة وأربعين ذراعاً، وعرضهستة أذرع، وسُمْكه خمسة أذرع. لقد كان بناء الهيكل عظيماً.
ولفت التلاميذ نظر المسيح إلى الحجارة والأبنية، فنظر إليها وقال: »هذه الأبنية العظيمة.. لا يترك حجر على حجر لا يُنقَض«.
ومضى المسيح وتلاميذه إلى جبل الزيتون، وهناك سأله التلاميذ سؤالين: »قل لنا متى يكون هذا« »وما هي العلامة عندما يتم جميع هذا«.
كان التلاميذ يريدون أن يعرفوا الوقت، وكانوا يريدون أن يعرفوا بعض العلامات حتى يقدروا أن يميّزوا الوقت. وبدأ المسيح يخبر عن حوادث مقبلة. تكلم المسيح أولاً عن
خراب أورشليم، ثم تكلم عن مجيئه الثاني.
قبل ان نتناول موضوع
خراب أورشليم وهيكلها . نرى من المفيد أن نقف قليلاً نظرة سريعة عليهما .
على الرغم من الثراء العريض الذي حققه كثير من اليهود خارج اليهودية في الأقطار الأخرى فقد . كانوا يتطلعون دائماً بشوق إلي
أورشليم ، وما يحيط بها ... كانوا يعتبرون أورشليم وكل سكانها من اليهود – أنها المكان الوحيد في العالم ، حيث يشعرون – إلي حد ما – أنهم سادة في بيتهم ، وأن منها ستظهر ( حسب فهمهم المداي الخاطئ ) المملكة اليهودية الكبيرة الموعد بها ، وفيها أيضاً سيظهر المسيا المنتظر ... وهكذا كانت أورشليم مركز اليهودية في العلم كله ، وقلبها النابض وفي عهد الرسل كانت أورشليم علي جانب كبير من الثراء المادي وبلغ عدد سكانها نحو مائتى ألف نسمة . لكنها لم تعد – كما كانت في زمان داود وسليمان – تستمد عظمتها وثروتها من قوتها العسكرية ، أو تجارتها مع شعوب فلسطين . بل من هيكل يهوه وحده ... كان علي كل ذكر يهودي تجاوز عمره الستين ، اينما يعيش ، غنياً كان أم فقيراً أن يسهم في الحفاظ علي الهيكل ، بأن يدفع درهمين ( 2/1 شاقل ) سنوياً ضريبة للهيكل ترسل إلى أورشليم . وقد أوفى الرب يسوع هذه الضريبة ( مت17 : 24 ) وإلى جانب ذلك كانت تصل إلي أورشليم تقدمات كثيرة لا تحصى كما كان لزاماً علي كل يهودي غيور أن يحج إلي أورشليم – مرة واحدة علي الأقل في حياته حيث مسكن إلهه يهوه ... ففيه وحده يقبل الله التقدمات هكذا ترنم داود وقال عن هذا المسكن أن الله يسكن ففيه وحده يقبل الله التقدمات هكذا ترنم داود وقال عن هذا المسكن أن الله يسكن فيه إلي البد ( مز68 : 16 ) ... أما المجامع اليهودية المنتشرة في المدن المختلفة خارج أورشليم فكانت أماكن اجتماعات وعبادة ومدارس ... لكنها لم تكن بحال ما هياكل تقدم فيها الذبائح .
لابد إذن وأن تكون ضرائب الهيكل ، والحج ، قد أمدها بأموال طائلة وأنعشت الحالة الاقتصادية ، وأتاحت فرصاً للعمل والكسب لكثير من اليهود ، وهكذا فأن عبادة يهوه في
أورشليم – بصورة مباشرة وغير مباشرة – قد أفادت ليس فقط كهنة الهيكل والكتبة وحدهم بل أيضاً أصحاب المتاجر والحرف والصيارف والفلاحين والرعاة وصيادي اليهودية والجليل الذين وجدوا في أورشليم سوقاً رائجاً لمنتجاتهم ... وغذ كان السيد المسيح قد وجد في الهيكل باعة ومشترين وصيارف فقد كان هذا يتمشى ووضع الهيكل بالنسبة لحياة أورشليم وشعبها . كانت حياة اليهود وآمالهم متعلقة بأورشليم " أن نسيتك يا اورشليم فلتنس يمينى ، ليلتصق لساني بحنكى إن لم أذكرك أن لم أفضل أورشليم علي أعظم فرحي " ( مز137 : 5 ، 6 ) .... من أجل هذا قامت بعض محاولات لبناء أماكن يحج إليها اليهود خارج أورشليم لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل ... من امثلة ذلك المحولة التىقام بها شخص يدعي أنياس onias وهو ابن لرئس كهنة يهودي – هذا بني هيكلاً ليهوه في مصر في عهد بطليموس فيلوباتير ( 173 – 146 ق . م ) بمعاونة هذا الملك الذي كان يأمل أن يصبح رعاياه من اليهود أكثر ولاء له ، حينما يكون لهم هيكل في بلده ، لكن هذا الهيكل فشل في فكرته وغرضه ... وهكذا ظلت أورشليم وهيكلها قبلة اليهود من كل أنحاء العالم يولون وجوههم شطرها في الصلاة وإليها يرسلون تقدماتهم ويحجون إليها للتبرك وتقديم الذبائه ... ويحفظون لها كل ولائهم ...












[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
snowhite
عضو مبارك
avatar

عدد المساهمات : 99
نقاط : 301
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: خراب أورشليم وهيكلها   الجمعة أكتوبر 08, 2010 12:00 am

بشائر مشئومة
فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: »انْظُرُوا! لَا يُضِلُّكُمْ أَحَدٌ. فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: إِنِّي أَنَا هُوَ. وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍفَلَا تَرْتَاعُوا، لِأَنَّهَا لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ، وَلكِنْ لَيْسَالْمُنْتَهَى بَعْدُ. لِأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَىمَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ زَلَازِلُ فِي أَمَاكِنَ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌوَاضْطِرَابَاتٌ. هذِهِ مُبْتَدَأُ الْأَوْجَاعِ« (مرقس 13:5-8).
سأل التلاميذ عن الوقت الذي يتمُّ فيه خراب الهيكل، ثم سألوا عنعلامة ذلك الخراب. وجاوب المسيح عن السؤال الثاني أولاً، فتكلم عن العلامات، وبدأالمسيح بالعلامات الكاذبة »انظروا.. لا يضلكم أحد« هذه هي العلامات الكاذبة:
(1) العلامة الأولى الكاذبة على خراب أورشليم هي مجيء مضلين كثيرين (آية 6) »كثيرون سيأتون ويقولون إنهم المسيح، ويُضلون كثيرين.. لا تصدِّقوهم«. وقدحدث فعلاً قبل خراب أورشليم أن ظهر مسحاء كذبة، وقالوا لليهود إنهم سيخلصونهم منعبودية الرومان، ولكنهم كانوا كاذبين (إقرأ أعمال 21:38).
(2) والعلامة الثانية الكاذبة على خراب أورشليم هي الحروب (آية 7). وقد حدثت فعلاً حروب كثيرة بين اليهود وبين الشعوب الأخرى قبل خراب أورشليم. حدثتحرب بين يهود الإسكندرية وبين المصريين سنة 38 بعد ولادة المسيح. وحرب في سلوكيةمات فيها خمسون ألف يهودي.
(3) العلامة الثالثة الكاذبة على خراب أورشليم هي حدوث زلازلومجاعات واضطرابات (آية 7). وقد حدثت فعلاً زلازل في كريت وروما وأورشليم. كما حدثتمجاعات، منها التي تنبأ عنها أغابوس (أعمال 11:28) كما حدثت اضطرابات بين اليهودوالسامريين، وبين اليهود واليونانيين، مات فيها عشرون ألف يهودي. كل هذا حدث قبلخراب أورشليم. وكل هذا كان علامات كاذبة. وهي مبتدأ الأوجاع.
سبق خراب أورشليم وهيكلها بشائر مشئومة في أورشليم ذاتها وفي خارجها .... ونستعرض أهمها فيما يلى :
1 – يذكر المؤرخون أن الست سنوات الواقعة بين اضطهاد نيرون وخراب أورشليم ( 64 – 70 م ) كانت أكثر فترات التاريخ القديم غمتلاء بالرذيلة والفساد والكوارث .. لقد بدأ الوصف البنوي الذي قدمه لنا ربنا يسوع عن خراب أورشليم وهيكلها يتحقق . وبدا للمسيحيين ، وكأن يوم الدينونة علي الأبواب ... ولم يكن هذا الإحساس قاصراً علي المسيحيين وحدهم بل شاركهم فيه كثير من الوثنيين أيضاً .
حتى أن المؤرخ الوثني تاكيتوس tacitus حينما أخذ يسجل تاريخ روما بعد موت نيرون بدأه بقوله ( أنني مقبل علي عمل غني بالكوارث ، ملئ بالمعارك الفظيعة والمنازعات والثورات ... حتى في زمان السلم لقد قتل أربعة أمراء بالسيف وفي وقت واحد نشبت ثلاثة حروب أهلية وعديد من الحروب الخارجية العنيفة ... ايطاليا مثقلة بكوارث جديدة أو قديمة متكررة . مدناً تبتلع أو تدفن تحت الحطام لقد اتلفت الحرائق روما . احترقت معابدها القديمة . حتى الكابيتول أضرم المواطنون النيران فيه . انتهكت المقدسات ، وتفشى الزنا ايضاً حتى في الأماكن السامية وامتلات البحار باماكن النفي وتخضبت الجزر الصخرية بدماء القتلى ، وما زال الهياج المرعب يسود المدينة .
2 – أما فلسطين فكانت أكثر بلاد العالم شقاء في تلك الفترة . أن مأساة خراب أورشليم إنما تمثل مقدما وبصورة مصغرة الدينونة الأخيرة كما أنبأ عنها السيد المسيح في حديثه عن نهاية العالم ، أخيراً وصل احتمال الله لشعب اليهود إلى الذروة ، بعد أن فاقوا في عنادهم كل تصور ، فصلبوا مخلصهم !! وما لبثوا أن رجموا يعقوب البار الذي كان أنسب يصالح اليهود مع المسيحية . لقد ظهرت وحدثت ظواهر وأحداث عجيبة قبيل خراب أورشليم في السماء وعلى الرض سجلها لنا يوسيفوس المؤرخ اليهودي المعاصر … ظهر فوق أورشليم ولمدة سنة كاملة ، نجم مذنب يشبه السيف . وحدث ان بقرة وضعت حملاً وسط الهيكل بينما كان رئيس الكهنة كان سيقدمها ذبيحة . والباب الشرقي الداخلي الضخم المصنوع من النحاس الذي كان يحكم إغلاقه ويقوم على غلقة عشرون رجلاً بصعوبة شوهد ينفتح من تلقاء ذاته أثناء الليل . كما شوهدت مركبات وفرق من الجند مدججين بالسلاح بين السحب فوق المدينة المقدسة …. ويذكر لنا يوسيفوس حادثاً عجيباً أخر ففي سنة 63 – قبل خراب المدينة بسبع سنوات – ظهر فلاح اسمه يوشيا في مدينة اورشليم في عيد المظال وأخذ يصيح بلهجة نبوية نهاراً وليلاً في الشوارع وبين الناس قائلاً ( صوت من الشرق صوت من الغرب صوت من الرياح الأربعة صوت ضد اورشليم والبيت المقدس صوت ضد العرائس والعرسان صوت ضد هذا الشعب جميعه ويل ويل لأورشليم ) وإذ أزعج هذا المتنبئ الحكام بولايته قبضوا عليه وجلدوه لأنه تنبأ بالشر عليهم وعلي مدينتهم … أما هو فلم يبد أية مقاومة ، بل أستمر يردد ويلاته . ولما قدم لألبينوس Albinus الوالي امر بجلده حتى ظهرت عظامه ومع كل ذلك ما كان ينظق بكلمة دفاعاً عن نفسه ولا لعن اعداءه وكل ما كلن يفعله كان يصدر صوتاً حزيناً مع كل جلده ( ويل ويل لأورشليم ) لم يجب بشئ على أسئلة الحاكم من هو ومن أين ... واخيراً أطلقوا سراحه كرجل مجنون لكنه أستمر على هذه الحالة حتى نشبت الحرب لا سيما في الأعياد الثلاثة الكبرى معلنا اقتراب سقوط اورشليم وحدث أثناء حصار المدينة أنه كان يردد مرثاته فوق سور المدينة من قوله هذا حتى أستقر حجر على راسه ألقاه الرومان فمات .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
snowhite
عضو مبارك
avatar

عدد المساهمات : 99
نقاط : 301
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: خراب أورشليم وهيكلها   الجمعة أكتوبر 08, 2010 12:02 am

الغزو الروماني
عندما بلغ نيرون خبر ثورة اليهود أرسل قائده الذائع الصيت فسبسيان علي رأس قوة كبيرة إلى فلسطين ... بدأت الحملة سنة 67 من ميناء بتولمايس ( عكا ) وواجهت مقاومة مستميتة في الجليل قوامها ستون الف مقاتل ... لكن ما لبثت الأحداث في روما أن حالت بين فسبسيان واستكمال النصر ، واضطرته إلي العودة إليها . بعد أن أنتحر نيرون وتعاقب علي العرش الإمبراطوري ثلاثة أباطرة في فترة وجيزة . انتهى الأمر بأن أعلن فسبسيان إمبراطوراً سنة 69 ، فعمل علي إعادة الأمن والنظام في ربوع وأقام بعد هذه الأحداث بعشر سنوات ... كان جيش تيطس قوامه نحو ثمانين ألف مقاتل مدرب ، واقام معسكره علي جبل سكوبس وجبل الزيتون . وهى مواقع تمكنه من رؤية المدينة أورشليم والهيكل رؤية واضحة . وكان وادي قدرون يفصل بين الرومان واليهود المحاصرين . بدأ الحصار في أبريل سنة 70م عقب عيد الفصح مباشرة . وكانت أوشرليم غاصة بالغرباء الذين وفدوا إليها لحضور ذلك العيد العظيم ، حاول تيطس في بادئ المر التفاهم مع اليهود بالحسنى ، لكن جماعة الغيورين رفضوا بكل تحد مقترخات تيطس ومحاولاته المتكررة . وتوسلات يوسيفوس ( المؤرخ ) الذي صحبه كمترجم ووسيط .. وكانوا في ثورتهم الجنوبية يقتلون كل من يتحدث عن الاستسلام . قام اليهود ببعض الهجمات اسفل وادي قدرون وفوق الجبل ، كبدوا فيها الرومان خسائر كبيرة ... كان هذا النجاح المبدئي سببا في ازدياد حماس الغيورين علي الرغم مما حل بهم من مصائب ومتاعب .. كان تيطس يصلب يوميا من اليهود العصاة نحو خمسمائه يهودي ... وما لبثت حتي ظهرت المجاعة في أورشليم ، نتيجة أحكام الحصار عليها . كانت المجاعة تحصد في كل يوم آلاف اليهود ، الأمر الذي أضطر امرأة يهودية ان تشوي طفلها لتأكله .. وعلي الرغم من كل ذلك فان هذا البؤس كله لم يزحزح جماعة الغورين المسيطرين عن الموقف الجنوبي ، والواقع أن التاريخ لم يسجل لنا صورا للبؤس ابشع مما شاهدته اورشليم مدة حصارها علي يد تيطس كما أنه لا يسجل لنا مقاومة عنيدة ، وشجاعة يائسة واستخفافاً بالموت علي نحو ما أظهره اليهود في تلك الحرب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
snowhite
عضو مبارك
avatar

عدد المساهمات : 99
نقاط : 301
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: خراب أورشليم وهيكلها   الجمعة أكتوبر 08, 2010 12:03 am

دمار المدينة والهيكل
أخيراً – في يولية سنة 70م – باغت الرومان حصن انطونيا ليلاً استولوا عليه . وبسقوط هذا الحصن أصبح الطريق ممهداً لوضع أيديهم علي الهيكل ، فتوقفت الذبائح اليومية في اليوم السابع عشر من يوليه لأن اليهود كانوا في حاجة إلي كل الأيدي للدفاع في الحرب ... ولعل آخر ذبيحة وأغزرها دماء قدمت علي مذبح المحرقة كانت آلاف اليهود الذين ذبحهم تجمهروا حول هيكلهم للدفاع عنه الرومان وقد كان تيطس بحسب رواية يوسيفوس ينوي في بادئ الأمر أن يبقي علي الهيكل كعمل معماري رائع يحفظ ذكرى انتصره . وعندما هددت ألسنة النيران قدس الأقداس ، شق طريقه بصعوبة بين اللهيب والدخان ، فوق جثث القتلى ، وتلك التي كانت بين الحياة والموت حتى ما يحصر النيران . لكن جنوده . كانوا في حالة هياج هستيرى نتيجة المقاومة العنيدة التي أبداها اليهود والطمع في كنوز الهيكل الذهبية فلك يكن في الإمكان أيقافهم عن أعمال التخريب ، كانت الأروقة المحيطة بالهيكل هي أول ما احترق منه . ثم ما لبث أن طرحت كتلة نارية عبر البوابة الذهبية . وعندما تصاعدت ألسنة اللهب أطلق اليهود صرخات هستيرية مفزعة ، وحاولوا إخماد النار بينما وجد آخرون عزاءهم وهو يتعلقون بأخر أمل في خلاص المسيا في أن يعلنوا نبوة نبي كاذب مؤداها ان الله وسط حريق الهيكل وسيعطي علامة الخلاص لشعبه ، تنافس الجنود الرومان في تغذية السنة النيران ، وسرعان ما تحول كل البناء الضخم إلى شعلة نارية أضاءن السماء .. هكذا أحرق الهيكل في العاشر من أغسطس سنة 70م وهو حسب التقليد نفس اليوم الذي خرب فيه الهيكل قديما علي يد نبوخذ نصر ملك بابل يقول يوسيفوس وهو شاهد عيان في وصفة لخراب الهيكل ( لا يمكن أن يتصور أحد أصوات أعلى وأكثر فزعا مما حدث من كل ناحية أثناء احتراق الهيكل . صيحات الانتصار والفرح الصادرة من الجنود الرومان ، تختلط بصيحات عويل الشعب المحاصر بالنار والسيف فوق الجبل وداخل المدينة . وكان الصدى الواصل من كل الجبال المحيطة يزيد هذا الزئير الذي يصم الآذان . ومع ذلك فالبؤس نفسه كان افظع من هذا الاضطراب . كان التل المقام عليه الهيكل يغلى من السخونة ، وبدا وكأنه ملفوف حتى سفحة بطبقة واحدة من اللهب . كانت الدماء في كميتها اكثر من النار ، والمذبحون اكثر عددا ممن ذبحوهم . ولم تعد الأرض ترى في أي موضع ، إذ كانت مغطاة بأكوام من جثث القتلى ، سار فوقها الجند وهو يتعقبون الهاربين وما لبث الرومان ان ثبتوا شعاراتهم ( السنور الرومانية (ى فوق الأنقاض في الجهة المقابلة لبوابة اورشليم الشرقية ، وقدموا لها القرابين ، وهتفوا لقائدهم المظفر تيطس بأعظم تهاليل الفرح هكذا تمت النبوءة الخاصة برجسة الخراب القائمة في الموضع المقدس .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خراب أورشليم وهيكلها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملاكى الحارس :: الكنيسة والقديسين :: منتدى التاريخ الكنسي-
انتقل الى: